شيخنا أحد الإخوة السلفيين يُودع ابنه عند مُقرئ من المميعة ، أنكر عليه بعض إخوانه فاعتذر بصغر سنّ ابنه الغير المميز .. وأن المُقرِئ لا يصل إلى درجة البدعة ؟
قال السائل :شيخنا أحد الإخوة السلفيين يُودع ابنه عند مُقرئ من المميعة ، أنكر عليه بعض إخوانه فاعتذر بصغر سنّ ابنه الغير المميز .. وأن المُقرِئ لا يصل إلى درجة البدعة ؟
جواب الشيخ فركوس حفظه الله:
دائما أقول أن الذي يجلس لتعليم القرآن لابد أن يكون القرآن حجة له لا حجة عليه ، الذي يُعلم الناس الخير لابد أن يكون صاحب الخير
القرآن يأمر بالسير على المنهج السليم والعمل به والتحلي بالأخلاق الفاضلة ، والمعلم ليست عنده هذه الأمور ليس على منهج سليم
لا يتصف بالصفات المأمور بها شرعا من ذلك الولاء و البراء والقرآن يدندن على الولاء و البراء!
ينبغي عليه أن يكون ظاهره وباطنه موافقين لما عليه القرآن ، القرآن يأمر بالاستقامة على الدين وتأييد أهل الحق والتبرؤ من أهل الباطل وهو لا يكون كذلك! .. الأحكام شغله الشاغل !
نعم لاشك هذه جزء من عدم هجران القرآن...
قال الله تعالى:
﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا﴾ [الفرقان ٣٠]
مهجوراً أي هجر تلاوته وحفظه والعمل به والحكم به والتحاكم إليه والاتصاف بصفاته المأمور بها واتباع النبي صلى الله عليه و سلم والولاء و البراء.
ليس فقط تحفظ القرآن وتعرف القلقة وتوابعها من الأحكام وأنواع القراءات هذه من أحكام القراءة وليست هي المطلوب هي جزء من المطلوب ، المطلوب هو العمل بالقرآن في الحديث " القرآن حجة لك أو عليك"
الذي يكون القرآن حجة عليه لا نتذرع كما ذكر السائل لأن الولد يتأثر بشيخه ، في سيرته ومسلكه ، في حركاته ، في سروره وغضبه لأنه قدوة له
ثم إن أخذته عنده يبقى شيخه ولما يكبر يقول درست عند فلان!
هل هذه ميزة أم خسيسة ؟!
شخص درس وأخذ شهادات وإجازات عند صوفي هذه لا تعلو به ، وتجده يخفي هذه التزكيات ولا يظهرها وإلا كان محلا للطعن.
الإنسان دائما يختار لنفسه ولمن يُحب المقامات الحسنة والمصاحبة الزكية التي تنعكس على سيرته وعلى طويته ومسالكه جميعا في مجالات الطلب والاختلاط مع عامة الناس.
عندي لَأََنْ يكون الرجل عاميا لا يدري هذه (أحكام التلاوة) أفضل من أن يكون مميعا أو يكون عنده مواقف ليست مع القرآن وليست مع السنة ولا مع نصرة الحق.
مجلس الشيخ فركوس حفظه الله
بعد فجر يوم الأحد 08 رجب 1447 الموافق ل 28 ديسمبر 2025.
ليست هناك تعليقات