أخبار الموقع

رجل أقرضته زوجته ذهبا على أن يبيعه ويستفيد من قيمته...

ads header مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله-الجمعة ١٣ رجب ١٤٤٧ هـ

السؤال:

رجل أقرضته زوجته ذهبا على أن يبيعه ويستفيد من قيمته؛ ويردّ لها الذهب وزنا لا قيمة، بعدها ارتفعت قيمة الذهب فوجد مشقّة في إرجاعه، وأيضا لعدم معرفة وزنه .. فاتّفقا على أن يأخذها للعمرة مقابل هذا ..

الجواب:

"الأصل أنّها أعطته ذهبا؛ وتريد أن يردّ وزن ذلك الذهب، مع إسقاطها للصنعة إذا كان حليّا، فذهب وباعه، وعمل بهذا المال .. فإن ردّ يردّ عيْنَه إن وُجِدت، أو مثله، ومثله الذّهب، يردّ الذّهب، سواء ارتفع سعره أو نقص.

كالّذي يعطي عملة؛ فيردّ نفس العملة، يستقرض عملة في الحجاز مثلا الرّيال السعودي فلما ياتي الى هنا يرد الريال السعودي، فلا يردّ الدينار الجزائري، لأنّه إن ردّ الدينار أصبحت عمليّة صرف، ولم يُراعى فيها شرط التقابض في المجلس، وهذا شرط أكيد في عمليّة الصّرف؛ وإلا كان ربا النسيئة في البيوع، والربا في البيوع محرّم تحريم وسائل؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الذهب بالذهب .. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) الحديث.

إذا اختلفت الأصناف مثلا ذهب بفضّة، أو غير ذلك .. يجوز التّفاضل، لكن يُشترط المجلس، إذا كان يدا بيد فعملة من جنس وأخرى من جنس غيره يجوز التّفاضل لكن يُشترط المجلس الواحد ..

أما إذا اقترض؛ من شرطه الوقت، أي المدّة، والصرف فمن شرطه عدم الوقت، أي يشترط المجلس الواحد، فلا يحتال على الشّرع ويأتي بحيث أنه قرض وهو صرف.

كذلك ههنا؛ يردّ لها نفس المال، ويجوز لمن أعطى مالا للغير قرضا أن يتنازل عنه، كما يجوز أن يتنازل عنه بِعِوَض؛ سواء بمال، أو بخدمة.
مثلا ليس له مال؛ وهو صاحب صنعة؛ بناء مثلا؛ يطلب منه أن يبني سورا بقيمة الذهب، أو أكثر، أو أقل .. أو رصّاص مثلا، وغير ذلك ..

ويجوز له أن يتنازل؛ إن كان أصلا ليس له ما يرجع، لقوله تعالى: {فإن كان ذو عسرة ..} الآية، فيتصدّق بأن يتنازل عن الدّيْن هذا، والله يُعوّضه.

ما دام قريبا من العمرة، وأرادتها هي؛ أرجو أن يصحّ ذلك، لكن ليس له شيء من النفقة، بمعنى أنّه لم يتكرّم عليها بشيء، إنّما هو مجرد رفقة معها، وربّما حتّى أنّه يستغل الأكل من مالها .. وإن رضيت فلا بأس بذلك."

نقله الأخ: عثمان بن عبد القادر وفقه الله
ads header

ليست هناك تعليقات